علي حسن مطر
26
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
* القضيّة الخارجية هي التي يجعل فيها الحكم على أفراد موجودين في الخارج ، والقضيّة الحقيقية هي التي يجعل فيها الحكم على موضوع مقدّر الوجود . 60 - تارة يقول المولى : أكرم كل عالم ، وأخرى يقول : أكرم هذا العالم ، وفي الحالة الأولى يمكننا أن نشير إلى الجاهل ونقول : لو كان هذا عالما وجب إكرامه ، بينما لا يمكننا ذلك في الحالة الثانية ، فما هو السبب في إمكان الأوّل وعدم إمكان الثاني ؟ * السبب : كون الحكم بوجوب الاكرام منصبّا في القضيّة الأولى على موضوع مقدّر الوجود ، والجاهل الذي نفترضه عالما يكون داخلا في الموضوع ، فيشمله الحكم ، وأما القضيّة الثانية ، فان الحكم فيها منصبّ على فرد خارجيّ معيّن ، فلا يكون الجاهل داخلا في موضوعها ، لا بالفعل ، ولا على تقدير كونه عالما ؛ لأن القضيّة الخارجيّة لا يصحّ فيها التقدير والافتراض . 61 - لماذا لا يمكن تقدير الموضوع وافتراضه في القضيّة الخارجيّة ؟ * لا يمكن ذلك ؛ لأن الموضوع فيها هو الذوات الخارجيّة وما يقبل أن يشار اليه في الخارج ، والذات الخارجيّة لا معنى لتقدير وجودها ؛ لأنها محققة الوجود . 62 - إذا كان وصف التدين دخيلا في وجوب اكرام أبناء العم ، فكيف يتصرف المولى حينما يريد تشريع الحكم بوجوب إكرامهم ؟ * في هذه الحالة ، إما أن يتصدى المولى بنفسه لإحراز تدينهم ، ثم يطرح الحكم بنحو القضيّة الخارجيّة قائلا : أكرم أبناء عمك كلهم ، أو إلّا زيدا ، تبعا لما أحرزه من تدينهم كلّا أو جلّا ، واما أن يوكل إحراز تدينهم إلى المكلّف ، فيقول : أكرم أبناء عمّك ان كانوا متدينين ، فتكون القضيّة بلحاظ الشرط حقيقية ، وان كانت خارجيّة بلحاظ